سفير المقام العراقي الفنان الدكتور حسين الأعظمي


سفير المقام العراقي الفنان الدكتورحسين الأعظمي 

بقلم : ريـاض محسن المحمداوي

قارئ للمقام وبطل رياضي .نشاء في اسرة تهوى وتعشق غناء المقامات العراقية. فتوارث هذا الحب فدرس الموسيقى وتعلم اصول غناء المقامات العراقية. فاشتهركمطرب وسفير للمقام العراقـي بعد ان اشتهر كبطل رياضي في المصارعة..

ابهر القبانجي بغنائه فاوصى به خيرآ وتنبأ له ان يكون خليفة المقام العراقي من بعده.

انه .. فنان الشعب وسفير المقام العراقي الفنان الكبير الاستاذ حسيــن الاعظمــي. حسين بن اسماعيل بن صالح بن رحيم العبيدي الأعظمي البغدادي ولد في 8 ايلول عام 1952 في بغداد مدينة الأعظمية التي تعد مركز مهما للتراث والمقام العراقي ينتمي لعائلة تعشق الفـن والشعر والادب والرياضة

. وللحديث عن هذه المدينة العريقة. فهي حي من احياء بغداد القديمة. شبه جزيرة يحتظنها نهر دجلة الخالد من معظم جهاتها معروفة بعراقتها ورونقها فهذه المدينة ظمت في تاريخها الكثير من المبدعين من كتاب ومفكرين شعراء ورياضيين وفنانيين وشخصيات تاريخية

فقدعاش الفنان حسين الاعظمي في هذه المدينة التاريخية القديمة في بيت يطل على ضفة نهردجلة وكان لديه سلّم ينزل بواسطته من شرفة البيت الى الشاطئ ليبحر بزوق العائلة التي تمتلكه في مياه دجلة الزرقاء مع اصدقاءه المقربين الذين كانوا غالبآ ما يهيئون ساحة رملية مربعة على شاطئ النهر تكون اشبه ببساط المصارعة وتسمى (الجفرة) وفيها يمارسون رياضة المصارعة فيما بينهم ومن هنا جاء الدافع الاهم في حبه لتلك الرياضة وتاثره بابن عمه البطل الدولي عبد الجبار عبد الخالق الحائز على بطولة العراق لسنوات عديدة وبطولة الدورة العربية في القاهرة عام 1965 وبطولة العالم العسكرية في المانيا عام 1968 . وكان في غالب الاحيان يرافقه لمشاهدة نزالاته وبطولاته التي لم يخاسرفيها يوم ما كذلك ابن عمه الاخر باسل عبد الكريم بطلا للعراق وبعداعتزاله اصبح حكما دوليا في هذه الرياضة الجميلة ابن عمه الاخر وهو الدكتور.هلال عبد الكريم لاعبا دوليا في كرة السلة في المنتخب الوطني واصبح مدربا لعدة فرق. فقد عاش حسين الاعظمي في هذه الاجواء النقية بين الرياضة وحب الفن والغناء جعلت منه يميل اليهما معآ فقد اصبح رياضياً ومدرباً دولياً في المصارعة الحرة والرومانية وبطلآ للعراق لـخمس سنوات ولكن لم توقفه الرياضة عن حب الغناء والمقامات. وعليه كان يقضي معظم اوقاته بين الرياضة وغناء المقام..

وفي مطلع السبعينات تتلمذ الفنان حسين اسماعيل الاعظمي على يدي ألمرحوم ألدكتور صبحي انور رشيد في معهد الدراسات الموسيقية العراقي. عندما تأسس هذا المعهد من خلال مطالبة المرحوم الفنان الكبير الاستاذ محمد القبانجي عام 1969 في احتفالية تكريمه من قبل وزارة الثقافة العراقية انذاك فطالب في تاسيس مدرسة او جمعية اورابطة او معهد يتخصص بتعليم ودراسة المقامات العراقية تقليديا وعلميا وموسيقيا .. خوفا على هذه المقامات من الضياع الانقراض وفي العام التالي اسست وزارة الثقافة والاعلام هذا المعهد تلبيتآ لامنية القبانجي وسمي بمعهد الدراسات النغمية العراقي . وقد قدم الفنان حسين الاعظمي الى المعهد لدراسة المقامات والاصول الموسيقية بعد ان كاد ان يتجه الى معهد الفنون الجميلة ولكن حين اعلن عن انشاء المعهد الجديد وتخصصه في دراسة المقام العراقي الذي كان قد احبه حسين الاعظمي اتجه صوبه فورآ.

وفي يوم موعد اختبار الطلبة المتقدمين الى المعهد اثار استغراب اللجنة ان طالبٌ بعمره يغني مجموعة من المقامات الرئيسة والفرعية . وبذلك انه الطالب الوحيد الذي منحته اللجنة درجة الامتياز في القبول . ولا تزال هذه الدرجة وحيدة ولم تتكرر منذ الدورات الاولى وحتى اليوم . وكان قد تخرج من المعهدالمذكور عام 1979 وحصل ايضآ على درجة الامتياز في مادة المقام العراقي التي لم يتجاوزها احد من الخريجين حتى الان. فبهذا يكون الاعظمي صاحب الرقم القياسي الذي لم يحطم حتى الان.

فمنذ صباه وهو يعاشق غناء المقام العراقي وكان يحلم ان يصبح مطربا كبيرآ للمقـام.وقد تحقق ذلك عندما صعد على خشبة مسرح المتحف البغدادي لاول مرة في يوم 23/3/1973 حيث ادرك بصورة لا تقبل الشك ان في هذا اليوم قد تقرر مصيره مع المقام العراقي بعد ان ابهر الجمهور وصفق له بحرارة واعجب به.وعليه قد بني احلامه وآماله في هذا الاتجاه. ومنها صارالفنان حسين الاعظمي معروفا بين الاوساط المقامية والفنية.كيف لا والقبانجي يمتدح شابا جديدا في غنائه للمقام العراقي .

واستمر الاعظمي على المواضبة والنشاط حتى انكب على دراسة الغناء والموسيقى في المعهد بل وتعدى ذلك فاصبح يمارس غناء المقام العراقي في المتحف البغدادي وكذلك لقاءه اكثر من مرة مع الموسيقارالكبير منير بشيرمن ثم قرر الانضمام الى فرقته الفتية انذاك(فرقة التراث الموسيقي العراقي) ورغم انه شارك في حفلات الفرقة وسفراتها منذ عام 1973 اي قبل تاريخ اعتزاله المصارعة . حتى اعلان تاسيسها رسميا عام 1975 وظلت قناعة استاذه والاب الروحي للفنان حسين الاعظمي المرحوم الموسيقارالكبير منير بشير بامكانياته الفنية تلاحقه حتى اقتنع اخيراعتزال رياضة المصارعة لسنين طوال ولكنه عاد اليها عام 1988 اي بعد مـرور ثلاثة عشرَ عاما من اعتزاله حيث دخل في الدورة التدريبية العربية الدولية التي اقامها الاتحاد العربي المركزي والعراقي للمصارعة الحرة والرومانية في بغداد وتخرج منها مدربا دوليا بدرجة جيد . ولكن بحكم طبيعة عمله الفني وانشغالاته الكثيرة لم يمارس التدريب ابدا. وبقيت المصارعة واحدة من اكبر ذكرياته الجميلة التي يحن اليها والى ايام الصبا كثيرآ.فقد حصل على شهادة الدبلوم العالي في الموسيقى والغناء ، وشهادتي البكلوريوس والماجستير في العلوم الموسيقية الشرقية والغربية من جامعة بغداد . بعد حصوله على الدبلوم العالي في الموسيقى والغناء من معهد الدراسات الموسيقية العراقي . فقد حصل الفنان الكبير حسين الاعظمي على شهادة دكتوراه الفخرية من جمعية المترجمين واللغويين العرب مطلع عام 2009 عام 1999 ونال عدت جوائز وشهادات تقدير منها لقب فني من وزارة الثقافة العراقية هو(سفير المقام العراقي) عام 2003 اصبح عضو نقابة المعلمين في العراق .كما نال جائزة الـماستر بيس. A Masterpiece )العالمية من منظمة اليونسكو 2003 عن بحث وغناء وتحليل في المقام العراقي .كما ادرج اسمه لمحة عن حياته في موسوعة اعلام القرن العشرين في العراق . كما منح شهادة الدبلوم الفخرية من مهرجان (عالم المقامات) في باكو العاصمة الاذرية .

درس الفنان حسين الاعظمي اصول المقام العراقي والموسيقى في المعهد والكلية ببغداد بدرجة استاذ. اصبح عميدآ لمعهد الدراسات الموسيقية ببغداد و مديرآ لبيت المقام العراقي ورئيس الهيئة الاستشارية فيه .اصبح امين سر اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى . عضو اللجنة الاستشارية العليا للموسيقى والغناء في العراق. عضو جمعية الملحنين والمؤلفين الفرنسية .عضو نقابة المعلمين العراقيين .عضو نقابة الفنانيين العراقيين .عضو اتحاد الموسيقيين العراقيين .

وقد انظم الاستاذ حسين الاعظمي لفرقة التراث الموسيقي العراقي وهي الفرقة العراقية الاشهر في العالم والتي اسسها الموسيقار الراحل منير بشير فقد تكونت من اعضائها الاوائل وهم الفنانة الكبيرة المطربة مائدة نزهت والفنان الراحل صلاح عبد الغفور وفرقة الايقاعات العراقية المكونة من الفنان الرائد الراحل سامي عبد الاحد وجبار سلمان وصبحي السامرائي واحمد هربود وعبد الكريم هربود وعلي اسماعيل جاسم والجالغي البغدادي المكون من سعد عبد اللطيف وحسن النقيب .وبعد هذه المرحلة انضم آخرون وغادر اخرون وكان المرحوم حسن النقيب مديرها الاول وهو من الاساتذة في المعهد على آلة الجوزة حتى اصبحُ مديرا للفرقة بقرار من الراحل منير بشيروالذي كان يشغل مدير عام دائرة الفنون الموسيقية عام 1978 اضافتآ لعمله كمطربا مقاميا حتى اضمحلالها اوائل التسعينات من القرن الماضي .بسبب الاحداث التي مر بها العراق من حروب ومشاكل سياسية وقد عانت هذه الفرقة الرائده الاهمال الوضح من قبل وزارة الثقافة بعد رحيل الموسيقارمنير بشير الى خارج العراق . ورغم كل هذه الاحداث لكن الفنان حسين الاعظمي لم يتوقف عن اداء رسالته الانسانية في الغناء والمحافظة على المقام العراقي واصوله التاريخية العريقه.

فكانت هي مسؤليته التي اخذها على عاتقه بنشر المقام العراقي في العالم فكان بحق سفيره وسفرسلام للشعب العراقي للعالم اجمع بعد ان قرر التفرغ التام لهذه الرسالة الانسانية حيث قدم استقالته من وزارة الثقافة وغادرالعراق متوجها الى المملكة الاردنية الهاشمية عام 2005 ليعمل خبيرا للموسيقى العربية ومدرسا في المعهد الوطني التابع الى مؤسسة الملك حسين .ومازل يقيم بعمّان .فكان على تواصل مستمرمع استاذه الموسيقار الراحل منير بشيرقبل رحيله في بيته بعمّـان وقد شارك الفنان الكبير حسين الاعظمي في مهرجانات وحفلات كثيرة عربية وعالمية واصبح اسماً لامعاً بين تلك الاوساط وصدرت له عدت كتب ودراسات عن الموسقى والغناء وعن المقام العراقي ودراسات عديدة في اصول تدريس المقام ومنها كتاب (الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق) كما صدرت له البومات غنائية عديده من قبل معهد العالم العربي بباريس ، فضلا عن مشاركاته وحفلاته الكثيرة . ومن اجملها الحفل الفني الذي قيم في هولندا وقد شاركته الغناء الفنانة فريدة سيدة المقام العراقي وهي اولاول مره يجتمع فيهاالتلميذ والاستاذ على خشبة مسرح تظمهما حضرها جمهور غفير من الهولنديين والعرب والعراقيين وبعض من السفراء والسلك الدبلوماسي .فقد كانت ليلة لاتنسى سحروا فيها اعين الناس وطربوهم وقد قال الفنان الكبير حسين اسماعيل عن تلك الليلة. لقد شاركتني الحفل هذاالفنانة الكبيرة فريدة وهي مطربة مقامية ناجحة ومتمكنة في كثير من المقامات العراقية اذ تمتلك صوتا قويا تستطيع من خلاله ان تؤدِ حتى المقامات التي تحتاج الى طبقات صوتية عالية فمساحة صوتها كبيرة وجميلة . ويكفي انها درست في المعهد اربعين مقاما وهو منهاج السنوات الست المقررة للدراسة في المعهد وهي احدى تلامذتي التي افخربها فضلا عن تجربتها الكبيرة في الغناء وانها اول مطربة مقام تدرس الموسيقى والمقام من النساء وقد اصبحت اول مدرسة للمقام العراقي في المعهد من النساء وبالتالي هي افضل من ادى المقامات باصولها التراثية من النساء . وهذه ريادة لها وتسجل في تاريخ المقام العراقي وتاريخها الشخصي . فان الفنان حسين الاعظمي هو ممن شجعها على غناء المقام وان ولوج المراة لغناء المقام العراقي جعله يؤلف كتابا خاصا بهذا الشان الموسوم بـ (المقام العراقي باصوات النساء) الصادر في بيروت عن المؤسسة العربية للدرسات والنشر .

الف تحية لاعلام بلادي الذين سطروا بابداعاتهم ارق السطور الناعمة وكانها الحريرالف تحية وتحية للفنان الكبير سفير المقام العراقي الاستاذ حسين الاعظمي. فكلما غرد هذا الصوت الذهبي وكانه ينشد ترنيمة مقدسة تخرج من رحم شواطئ دجلة التي طالما احبها وصال وجال في رمالها مع من احبهم من اصحاب وجيران.فيمر ذلك الصوت بكل ازقة الاعظمية واحواشها ومن بين وروازينها وشناشيلها العجوزوهو يشدو بمقام الرست فتطل جميلات الاعظمية وبنات الجلبي من خلالها بعيون الفرح الممزوجة بحزن الحنين لايام الطفولة والصبا والتي كانوا فيها كل يوم يمرحون ويرسمون الفرح على رمال شواطئ دجلة الندية وعلى اصوات امواجها ومناظر مراكبها الصغيرة التي تجمع مااصطادته من خير النهر المقدس.

صوتك ياحسين الاعظمي يفززالنيام وكل الذين يعشقون السهرعلى نيران السمك المسكوف والذين لايزال يطربهم صوت المقام .فتلتقي نغماتك بنغمات ابويعقوب والقندرجي وحسن خيوكة وملهمك القبانجي عند بوابة قصر شعشوع معلنتآ عن ليلة مقامات ملكية مقدسة لكل اهلك واحبابك واصدقائك وحتى شوارع وازقة الاعظمية التي لن تفارق خيالك وتنشدون لها ولامواج دجلة التي طالما احببتموها مقامات الحب والحنيين فتقراء لهم مقام الحجازفتشارك الجواهري الحنين فتنشد.

يادجلة الخير يا ام البساتين …. حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحَييني

حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذ به …. لوذ الحـــــــمائِم بين الماءِ والطين

يادجلة الخير يا نبعاً أفارقه ….على الكراهةِ بين الحِينِ والحينِ

إني وردتُ عُيون الماءِ صافية.. نَبعاً فنبعاً فــــما كانت لتَرْوينـــي



قاريءالمقام حسين اسماعيل . قهوتك عزاوي


قاريءالمقام حسين اسماعيل . مقام دشت


قاريءالمقام حسين اسماعيل .مقام نهاون


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي . مقام طاهر


قاريءالمقام حسين اسماعيل .الاعظمي


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .محاظرة

قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .

قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .مقام محمودي


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .عجم عشيران


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .مقام صبا


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .لقاء


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .مقام هميون


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي .مقام اوشار


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي 


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي ياحادي العيس


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي حجاز ديوان


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي محاضرة


قاريءالمقام حسين اسماعيل الاعظمي  بنجكاه


------------------------------------------
الصور





































تعليقات

  1. ارجوا من كل القراء ان كانت لديكم اي معلومة اوصورة اوفديو ارجوا تزويدنا بها للمساهمة بتوثيق الاغنية العراقية واعلامها مع التقدير

    ردحذف

إرسال تعليق