عازف العود والمؤلف الموسيقي العراقي الفنان صـادق جعفـر
بقلم:
رياض محسن المحمداوي
تالق
الفنان العراقي الكبير سفير العود صادق جعفر بامسيته الرائعة مع فرقة موسيقى الليالي
العربية في قاعة مسرحالقصباء في
امارة
الشارقة ضمن مهرجان الشارقة الدولي للموسيقى العالمية. عام/2015. وقد شارك في المهرجان
العديد من الفرق الموسيقةالعربية والعالمية الكبيرة .فقد قدم سفير العود العراقي مع فرقته احدى عشر
مقطوعة موسيقية تخللها تقاسيم لمقامات عراقية وعربية لم تخلوا من التكنيك والطربية
التي كانت كمراسيم ملكية لعرس سومري على ضفاف دجلة في ليلة تجمعت فيها النجوم حول القمر
لتستمع لتراتل مقدسة تجملها الايقاعات وجماليات الانغام المنسجمة مع الالات الموسيقية
المرافقة له بمقطوعات موسيقية كانت قمة في الذوق.
وظفها صادق مع الة العود كالة صولو تسبح
بين بحر الانغام الجميلة لمؤلفاته الموسيقية والتي جمعت بين السحر والتفائل والجمال
والرشاقة والتي لاتخلوا بعضها من طابع الحزن وخصوصاً تلك المهداة لبلده العراق مثل
مقطوعات (بغداد وديالى وارتجال شاعر ومقطوعة من
العراق) فقد اكتسبن خصوصية الحنين للعراق ومسقط الراس والتي رسم بها جعفراحاسيسه
بالحب والشوق لدجلة والفرات وللاهل والخلان عبيرفيهاعن حزنه العميق عن مايمر به العراق
وشعبة من احداث مؤلمة جراء الحرب على الارهاب .
لقد قدم سفير العود صادق جعفروفرقته اعمل
مختلفة عن الأعمال التقليدية المطروحة في الساحة
فهو لم يقتصرعلى العزف المنفرد على العود فقط ولكنة جمع بين العود وألاوركستراووظفهما بانيقة وجمال بتقديمه أعمال غير مكررة وبافكارجديدة
ومتنوعة تختلف عما يقدمه الآخرون فقد اختيار
مقطوعات موسيقية عصرية تجمع بين الذوق والاصالة والمتماشية مع العصر الحديث وايقاعاته
المتنوعة لكي تتناسب مع مختلف الأذواق والطبقات والشرائح العمرية والثقافية بين محبي
ومتذوقي الموسيقى .فقد نجح في تقديمه العود كالة موسيقية عريقة في حلة عصرية حديثة
لاتخلومن هيبته ومكانته التاريخية وكالة ملك بين الالات الموسيقية العالمية.
فقد
البسه حلة العالمية بدخاله عالم الاوركيسترا والايقاعات العصرية الحديثة.وتوضيفه مع
الروح الشبابية في التاليف الموسيقي لفنانيين عصريين يحملون دماء جديدة في التاليف
الموسيقي العصري فقدم وفرقتة مقطوعات من تاليفه وتاليف زملائه كمقطوعة اسطنبول للفنان
الموزع والؤلف الموسيقي نشوان طلال وهي من اجمل المقطوعات التي لاقت استحسان الجمهورعلمآ
انه قد وزع جميع الاعمال التي قدمتها الفرقة عدى مقطوعة جميلة بعنوان سائق التكسي من
تاليف وتوزيع الفنان عازف الكيتار شيراك فقد امتازت هذه المقطوعة بايقاعها الحديث وجمال
السرعة في اللحن والتي ختم بها الحفل.كما امتازت مؤلفات صادق بالروح العراقية العذبة
والتي لاتخلمن الحداثة والممزوجة بعبق الماضي وشجن الحاضرومنها مقطوعة الى منير بشر
وهي من اجمل المقطوعات التي قدمت. فكانت جميع المقطوعات تتسم بالوان الطيف الجميل وقدعبرت
عن نفسها بمشاعرمؤلفيها فكانت مزيج يجمع بين انغام عود صادق ومؤلفاته الموسيقية التي
اثبت فيها انه مؤلف موهوب وبين الالات الموسيقية المرافقة له.بايادي فنانيين كبار لهم
تاريخ طويل في الموسيقى العربية وهم (الفنان العربي الكبيرعازف الكولة الاستاذ ابراهيم
كولة. والاستاذ الموزع والمؤلف الموسيقي نشوان طلال على الة البيانو والموزع الموسيقي
وعازف الكيتارالاستاذ شيراك وعازف الكونترباص الاستاذ الفنان أسامة اسماعيل وعازف الايقاعات
العراقي الكبير رياض محسن على الرق. والاستاذ عازف الايقاعات سراج المصلاوي ايقاعات
مختلفة. مع عازف الايقاعات الهندية الكبير ساديش .
لقد
تالقت فرقة اليالي العربية والتي تضم فنانيين كبار ذو خبرة وتاريخ موسيقي طويل حافل
بالمشاركات بالمهرجانات والمحافل الموسيقية العالمية والفرق العربية الموسيقية الكبيرة.فقد
قدمت لنا الفرقة وسفير العودالعراقي .ليلة موسيقية جميلة مميزة اتسمت بسحرانغام العود
والفرقة الموسيقية فزادت المكان هيبة وجمال بمن حضره من جمهور غفير من كبارالفنانيين
من موسيقيين ومسرحيين وصحفيين ومثقفين ومهتمين بالموسيقى من جنسيات مختلفه اضافتة للجالية
العراقية اعربوا عن اعجابهم الكبير بماقدمه الفنان صادق جعفر والفرقة بتصفيقهم الحار
الذي رافق جميع المقطوعات التي قدمت فقد قدم ععهد جديد لالة العود بحفل يختلف عما قدم
من عروض تقليدية لالة العود كما هو معروف والذي
يتخلله ( تقاسيم وسماعيات ولونكات ومعزوفات من التراث) لقد خرج صادق جعفر بالعود عن
المنهج المتعارف علية وطار به بعيدآ عن وحدته. فقد وضعه بخانة جديدة ومميزة فجمعة مع
الات موسيقية متنوعة غربية وشرقية ووضف الجميع بقطع موسيقية جديدة يقودها العود بامتياز
ورونق وكانه كوكب تحيط به النجوم .
فقد
استحق لقب سفير العود بجدارة عالية بماقدمه
من خلال الة العود بروح عراقية عالية الاحساس وتميزه بريشة خفيفة الظل جمع فيها بين
الرقة والشاعرية والتكنيك ووظفهما لطربية العود ملك الالات الشرقية صاحب التاريخ العريق
ليعلن من خلال حفله هذا بانه توج اميرآ من امراء العود في عصرنا الحديث مقتديآ بالكبار
امثال جميل بشير ومنير بشير وسلمان شكر وغانم حداد وعلي الامام وسالم عبد الكريم.امراء
العود في مملكته الاولى التي انشأها اجدادهم زرياب والموصلي وغيرهم ممن تركوا لنا هذا
الارث العظيم. والذين استوحوه من اجدادهم السومريين الذي كان لهم الفضل بايجاد اول
الالات الموسيقية في التاريخ الا وهي القيثارة السومرية والمزمار والطبول. مثل ماكان
لهم الفضل على البشرية جمعا باختراع العجلة والكتابة الاولى.
ولد
سفير العود الفنان صادق جعفرفي العراق محافظة ديالى عام 1973 مدينة اشجار البرتقإل
ألمستلقيهِ تحت ظلال اشجارالنخيل ذو السعف الاخظر والثمر الذهبي اللون . فعندما كان
يمشي في ازقتها التي تعجُ برائحه قداح زهور البرتقال بالقرب من بيتهِ فكانت اجواء الخضرة والبساتين قد اضافت لصادق الصبي
بيئة مليئة بالشاعرية والهدوء واتسم بقوة الملاحظة والذكاء والطموح نحو النجاح فقد
ترعرع في بيئة ريفية عربية اصيلة تعلم فيها ان قيمة المرء بكرم اخلاقه فكان قمة في
الاخلاق وكرم النفس رغم الخجل الذي يزيد عن حده والذي يرافقه لحد الان .
فقد
كانت هناك ورشةً صغيره قرب بيته تسرق انظاره كلما مر من جانبها.. هي ورشهٌ لصناعة آلة
العود. ورشهٌ تسكنها انواع مختلفه من الاخشاب القديمه المجففه التي تستخدمُ في بناء
هذه الاله. فقرر صادق وهو في سن الثانيهَ عشرهَ ان يقتحمَ حاجز الخجل وان يزور هذه
الورشه التي اصبحت تشغل باله ومن هنا بدات
رحلتهُ رحلهُ الخطواتٍ التي تفصل بين عالمين . رحلهٌ امتزجت بانفعالات الخجل وحواراتٍ
عفويهٍ بدءَت بخطواتها الاولي المتجهه نحو حلمٍ جديد اضيف لاحلام الصبى المتحمسه والتي
زارمخيلته وهو يقف في هذه الورشه. بعد ان بدا صاحبُ الورشه وهو العازف وصانع لاله العود
الاستاذ عدنان عبد الرحمن باعطاء الدروس الاوليه البسيطه له والذي وجد بين عينين الصبي
صادق حب حقيقي لالة العود منذ اللقاء الاول بينهما والتي بدئها بكيفيهِ مسك الاله والسيطره
عليها علي ان لا تسقط من بين يديه.فقد تعلق صادق بحب الة العود منذ ذلك الحين فترعرع
محبآ للموسيقى وهنا قد بداء حلمه ان يدرس الموسيقى ويعزف على الة العود. فقد رافقه
حلمه هذا وقد تحققه بعد ان اكمل دراستة المتوسطة ودخل معهد الفنون الجميلة عام
1987 فرع الموسيقى قسم العود وبدا دراسته الاكاديميه علي يدلاستاذ الحاج معتز محمد
صالح، والذي كان له الفضل والاثر الكبير في مسيرته الفنيهكان من التلاميذ المميزين
الذين تنباء له اساتذته بمستقبل باهر بالة العود الذي برع بالعزف عليها .وبعد ان اكملَ
دراسته في معهد الفنون الجميله عام 1992 وغادره وهو من المتميزين، التحقَ بكلية الفنون
الجميلة وشاءت الاقدار بان تجمعهُ مرةً اخري بالاب الروحي والمعلم الحاج معتز محمد
صالح ليكملَ مشوارهُ الجديد في رحله العود. جمع بينهما لينتهي في عام 1996 بعد ان اكمل
جعفر دراسته في كليه الفنون الجميله. وفي عام 1998 سافر الي العاصمه الاردنيه عمان
والتقي مجموعهً من الفنانين ليبدا مشواره الفني.وكان له اول لقاء مع الاستوديو في المشاركة
بالعزف لموسيقى مسلسلين ( الجوارح والكواسر)للمولف
الموسيقي الاردني وليد الهشيم والذي سجله مع مجموعة من الموسيقيين العراقيين منهم عازف
الايقاعات رياض محسن وصولست الكمان الفنان سعدون الشامي والمطرب الفنان اسماعيل الفروجي والذي نفذ اغاني
المسلسل كاشارك بعزف صلو العود في موسيقى المسلسل العراقي الكبير رجال الضل للموسيقار
العراقي رائد جورج وقد كانت بداية كبيرة لمشواره الاول .وقد ذاع صيته بعد انتشار المسلسلات
عربيآ واصبح من العزفين المطلوبين في تسجيل الاغاني والموسيقى التصويرية. وقد اصدر
البومه الموسيقي الاول من انتاج شركة الاوتار الذهبية سجل في عمان فقد حقق نجاح ورواج
منحه دفعة قوية للاستمرار ومواصلة الطريق الذي بدأ فيه معولاً على الجمهورالعربي الذي
مازال يحتفي بالفن والموسيقى العربية الاصيلة .وبعد 20 عاماً في مشوار مع العود تجددت
رغبته في تقديم عمل ناضج يعبر عن شخصيتة الفنية
المستقلة التي تختلف عما هو موجود على الساحة ومالديه من افكار ومؤلفات موسيقية يريد
تقديمها للجمهور العربي .فقد قررلا خوض تجربته الثانية باصدار البوم موسيقي جديد يحمل
اسمه فاعتمده الإنتاج لنفسه ما جعله يواجه صعوبات مادية كبيرة، خصوصاً ان الألبوم لم
يعتمد على مقطوعات العزف على العود فقط، فقد تضمن مقطوعات تجمع بين العود واوركسترا
تتضمن ما يقرب من 25 عازفا من العراق ومصر وتركيا وغيرهم مما يعني زيادة كبيرة في تكاليف
الإنتاج لافتا إلى ان تنفيذ الألبوم احتاج إلى ما يقارب من 10 شهورمتواصلة وباستوديوهات
مختلفة في دبي وتركيا .لقد اصدر صادق جعفر ألبومه (ليالي العود العربية) فحازعلى قائمة
أفضل 10 ألبومات في بورصة المبيعات العالمية(فيرجين
ميغاستورز) بعد اصداره بأسبوع واحد فقط. فقد لاقا الالبوم نجاح ورواجآ كبيرين بين جميع
الاوساط العربية والعالمية ونافس نجوم الغناء على الساحة ضمن القائمة ل10 أسابيع كاملة
وهذا دليل قاطع إلى ان هناك جمهوراً قادراً على تذوق الموسيقى في العالم العربي والعالم
ويبحث عن ماهو جديد.وقد اشيد بالالبوم من الكثير من المختصين منهم الموسيقار الكبير
الاستاذ خالد محمد علي والذي قال ان ماقدمه صادق بالبومه من اعمال باهرة هي مفخرة حقيقية
للعود ومكانته التاريخية.كماكان هنالك رأي للفنان عازف العود والمؤلف والموزع الموسيقي
الاستاذ شاكر حسن حيث قال. ان البوم ليالي العود العربية هو بمثابة ولادة جديدة لامكانيات
العود مع الاوركسترا.وكان هنالك اراء كثيرة لنقاد وموسيقيين كبار كلها اشادة بماقدمه
الفنان سفير العود بمااحتواه البومه من مقطوعات له ولفنانيين اخرين منهم الاستاتذه
محمد صالح ونشوان طلال ومهند خضر ووليد الشامي وزيد نديم والاستاذ فائز السعيد ووسيم
فارس بالاشتراك مع فرقة الوتريات العراقية .الاستاذ ليث انوربالاشتراك مع نجم السكسفون
العربي وسام خصاف وعازف القانون الكبير حسن فالح ووضع جميع ايقاعات الالبوم للفنان
الكبير رياض محسن.
وفي
عام 1999 سافرمن عمان الى دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة للمشاركة في الفرقة
الموسيقية لمهرجان دبي للتسوق الاول بقيادة المايستروعـلاء مجيد. وبعد ذلك استقر في
دبي لينطلق منها بانغام عوده الذي كان ولايزال
متميزآ وذو نكهة مميزة والمطلوب من جميع النجوم الخليجيين والعرب لتسجيل اغلب البوماتهم
واعمالهم الغنائية فاصبح من النجوم المشهورين من بين جميع الموسيقيين العرب المعروفين
وقد شارك في مهرجانات وحفلات كثيرة في جميع دول الخليج العربي ودول عربية واجنبية مع
كبار النجوم العرب .
لقد
تميز الفنان صادق باخلاقه العالية اضافة لحضوره المميز بين الناس بابتسامته المعهودة
فهوخفيف الظل سباق لفعل الخيرات وفعل الواجب وهو عصامي يحافظ على العادات والتقاليد
العربية الاصيلة التي تربى عليها من تواضع وخلق عالية ورصانة زادته هيبة ووقار فهونادرآ
مايغظب يحب الهدوء ويحترم الجميع بعيدا عن اللون العرق والمعتقد والدين. يكره السياسة
والاراء السياسية يحب الجمال والموسيقى ويعتبرها لغته ورسالة حب وسلام لجميع شعوب الارض
.وفي بطبعه لاصدقائه واهله وتربطه علاقات قوية مع اصدقاء الطفولة والشباب حتى انه يحتفظ
باول عود يمتلكه والذي كان هدية من استاذه الاول عدنان عبد الرحمن والذي يحمل اسمه
ميدنان والذي يعتبره الفنان صادق جعفر، وكاثمن هدية حصلَ عليها من معلمهِ الاول.
تحية
للفنان العراقي الكبير سفير العود صادق جعفر ونتمنى له التالق وتقديم كل ماهو جديد
ليرفع اسم العراق عاليآ ولكي تبقى امارة العود في العراق حصرآ الى الابد وفي موطنه
الذي نشاء فيه.
________________________________________________
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
الموسيقار صادق جعفر
--------------------------------------------
صور الموسيقار صادق جعفر.































تعليقات
إرسال تعليق